إحنا محتاجين نحدد طبيعتها، وهل هي حميدة أو خبيثة، ومن أي عضو بدأت. دانيال سأل بسرعة يعني أمي عندها سړطان؟ الدكتور رد ما نقدرش نقول كده دلوقتي. فيه احتمالات متعددة، وبعضها قابل للعلاج. هنحتاج تقييمًا إضافيًا، وربما تدخلًا جراحيًا حسب النتائج.
بصيت له وقلت بس أنا حاسة إن فيه حاجة بتتحرك جوا بطني. ده معناه إيه؟ شرح لي إن الإحساس بالحركة مش دليل على وجود حمل، وإن حركة الأمعاء أو شد العضلات أو الضغط الناتج عن الكتلة ممكن يعمل إحساسًا مشابهًا.
كنت بسمع كلامه، لكن عقلي كان مشغولًا بالسؤال نفسه. إيه اللي جوا بطني؟ وليه بدأ يكبر دلوقتي بعد كل السنين دي؟ الدكتور قلب صفحات الملف، وبعدين توقف عند نتيجة قديمة ظهرت في سجلات المستشفى. سألني هل سبق أن أخبرك طبيب بعد ولادتك الثانية بوجود مشكلة في المبيض أو الرحم؟
قلت أفتكر إن كان فيه ڼزيف ومضاعفات، لكن ما فهمتش كل التفاصيل وقتها. طلب مني أدي له أي تقارير قديمة عندي. هنا إليزابيث فتحت حقيبتها، وطلعت الورقة المختومة اللي كانت في الصندوق. يمكن دي تساعد. الدكتور أخذها، وقرأها بتركيز. ثم طلب من الممرضة نسخة من ملفي القديم.
بعد دقائق، رجع وقال الورقة دي بتشير إلى إن مارجريت خضعت لتدخل طبي بعد الولادة بسبب مضاعفات، لكن محتاجين نراجع السجلات الأصلية عشان نفهم التفاصيل. ما نقدرش نربطها بالكتلة الحالية قبل ما نكمل التقييم. دانيال سأل يعني إيه؟ الدكتور أجابه يعني إن فيه تاريخًا طبيًا مهمًا محتاجين نعرفه.
وفي الوقت نفسه، مش هنفترض إن كل اللي حصل زمان هو سبب المشكلة الحالية. إليزابيث كانت باصة للورقة، ووشها اتغير. سألتها إنتِ تعرفي حاجة عن التقرير ده؟ هزت راسها ببطء. أنا كنت أعرف إن روبرت كان بيحاول يوصل للتقرير ده من سنين، لكن ما كنتش أعرف إنه متعلق بمارجريت.
الدكتور استأذن وخرج عشان يتواصل مع قسم السجلات. فضلنا إحنا التلاتة في المكتب. دانيال كان واضح عليه الڠضب. أنا مش قادر أصدق إن بابا كان عنده كل الأسرار دي، وإن محدش قال لي أي حاجة! بصيت له وقلت أبوك كان بيحاول يحمينا يا ابني. رد عليّ يحمينا من إيه؟
من الحقيقة؟! ما لقيتش إجابة. بعد حوالي عشرين دقيقة، رجع الدكتور ومعاه استشارية الأشعة. قالت الاستشارية راجعنا الصور مرة تانية. الكتلة محتاجة تقييمًا جراحيًا، لكن مفيش دليل يسمح لنا نقول إنها حمل أو إنها مرتبطة بشكل مباشر بالمضاعفات القديمة.
هنحتاج نحدد مصدرها، ونعرف إذا كان فيها أي علامات تستدعي تدخلًا عاجلًا. ثم أضاف الدكتور أندرو أنا عارف إن ده مخيف، لكن إحنا هنمشي خطوة خطوة. أهم حاجة إننا نعرف التشخيص الصحيح. لأول مرة من ساعات، حسيت إن فيه حد بيتكلم معايا بهدوء ومن غير ما يخوفني بتخمينات.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.