وأوضح إن الأطباء هيكملوا متابعتي للتأكد من تعافيي وعدم ظهور أي مضاعفات. دانيال غطى وشه بإيده من شدة الراحة. أما أنا، فبكيت. مش من الحزن. بكيت لأني كنت مستعدة أواجه أسوأ الاحتمالات، لكن ما كنتش أعرف إن مجرد معرفة الحقيقة ممكن تخليني أحس بالنجاة بالشكل ده.
لكن الطبيب أضاف فيه نقطة مهمة. شكل الكتلة وتاريخ نموها محتاجين تفسيرًا من خلال السجلات والصور المتاحة، لكن ما عندناش دليل كافي يربطها مباشرة بالواقعة الطبية القديمة اللي حكيتِ عنها. هزيت راسي. كنت هسيب الماضي في مكانه.
لكن لما رجعت البيت، لقيت إليزابيث مستنياني ومعاها ورقة جديدة. قالت مارجريت، بعد ما عرفنا إنك بقيتي أحسن، فيه حاجة لازم أقولها لك. مايكل لقى مستندًا أخيرًا في صندوق أبوه. الفصل العاشر اعتراف روبرت الأخير قعدنا في الصالة. إليزابيث حطت الورقة قدامي.
كانت رسالة قصيرة، مكتوبة بخط روبرت، وموجهة ليا. بدأت أقرأها بصوت مرتعش مارجريت حبيبتي، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أشرح لك كل حاجة بنفسي. أولًا، عايزك تعرفي إني ما خنتكيش، ولا كان عندي طفل أخفيته عنك.
لكن قبل ما أقابلك، كان فيه ظلم حصل لناس كتير، وأنا كنت شاهدًا عليه وسكت. إليزابيث كانت تعرف الحقيقة من البداية، وما كانتش عشيقتي ولا سرًا من أسرار حياتنا الزوجية. كانت صديقة، وشريكة في محاولة كشف تزوير آرثر. لما حصلت لك المضاعفات بعد ولادة دانيال، كنت خاېف أخسرك.
وفي وسط خۏفي، اكتشفت إن آرثر استغل الظروف عشان يخفي المستندات اللي كانت هتبرئني. أنا وعدت نفسي إني أرجع الحق لأصحابه، لكن السنوات عدت، وما قدرتش أصلح كل حاجة. سامحيني إني خليتك تشيلي سرًا ما كانش من حقك تشيليه وحدك.
ولو رجعت الحقيقة يومًا ما، افتكري إنك مش مسؤولة عن أخطاء غيرك. روبرت. خلصت القراءة، وحسيت إن دموعي مش قادرة تقف. كنت عايشة 12 سنة وأنا شايلة خوفًا من سر ما فهمتوش أصلًا. كنت بخاف إن الناس تفتكر إن جوزي كان عنده حياة تانية، أو إن فيه حاجة حصلت من ورايا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.