حملي المريب

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

جالي صوت ست كبيرة، مبحوح من العمر، لكنه واضح. مارجريت؟ أنا إليزابيث. غمضت عيني. إنتِ فين يا إليزابيث؟ أنا في المدينة اللي كنت عايشة فيها طول السنين اللي فاتت. سمعت إنك تعبانة، وإنك رحتي المستشفى. اټصدمت. عرفتي منين؟

ردت لأن فيه حد بيدور على الحقيقة، وأنا كنت مستنية اليوم ده من سنين. حسيت إن قلبي بيتعصر. إنتِ تعرفي إيه عن بطني؟ سكتت إليزابيث شوية. وبعدين قالت مش هقدر أشرح لك في التليفون. لازم نتقابل. وفيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تدخلي أي عملية.

دانيال كان واقف جنبي، بيسمع كل كلمة. صړخ في التليفون عملية إيه؟ وإنتِ مين أصلًا عشان تقولي لأمي كده؟! إليزابيث ردت بهدوء أنا مش عايزة أخوفك يا دانيال. لكن أبوك كان بيحاول يصلح غلطة قديمة قبل ما ېموت، وما لحقش. دانيال شد التليفون من إيدي. غلطة إيه؟

! لكنها هقول لكم كل حاجة لما نتقابل. عندي مستندات ورسائل، وفيه شخص تاني لازم يكون موجود. وبعدين قفلت. فضل دانيال واقف مكانه، مش قادر يستوعب. بعد لحظات، لف ناحيتي وقال ماما، أنا مش هقدر أستحمل إنك تفضلي تخبي عني أكتر من كده.

أنا محتاج أعرف الحقيقة. قعدت على الكرسي، وحسيت إني عجوزة أكتر من عمري بكتير. قلت له أنا مش عارفة الحقيقة كلها يا ابني. أبوك طلب مني وعد، وأنا نفذته. لكن واضح إن الوقت جه إني أفهم هو كان يقصد إيه. دانيال سحب كرسي وقعد قدامي.

طيب، إحنا هنتقابل مع إليزابيث. لكن قبل أي حاجة، لازم نطمن على صحتك. وافقته. اتصلنا بالمستشفى، وأكدوا لنا موعد الفحوصات التالية. وبعدها، اتصلت إليزابيث مرة تانية، وحددت لنا مكان اللقاء في اليوم التالي. لكن قبل ما تقفل، قالت جملة واحدة فضلت ترن في وداني مارجريت، لو ظهر اسم آرثر في أي ورقة، ما تصدقيش كل اللي هتسمعيه عنه.

آرثر. الاسم ده كان جديد عليّ. ولأول مرة، حسيت إن فيه شخصًا آخر داخل الحكاية، شخصًا يمكن يكون هو المفتاح لكل اللي بيحصل. الفصل الرابع الصندوق الأسود في اليوم التالي، وصلنا لبيت إليزابيث. كانت ست في أواخر السبعينات، شعرها أبيض قصير، ووشها مليان تجاعيد، لكن عينيها كان فيهم نفس النظرة اللي افتكرتها من زمان.

أول ما شافتني، حضنتني. ما قالتش أي كلمة في البداية. وبعدها همست أنا آسفة يا مارجريت. بعدنا عن بعض، وبصيت لها. على إيه؟ ردت على السنين اللي ضاعت، وعلى كل حاجة كان لازم تتقال من زمان. دانيال دخل في الكلام فورًا. ممكن حد فيكم يشرح لي إيه اللي بيحصل؟

أنا مش فاهم أي حاجة! إليزابيث أشارت لنا نقعد. قدامها كان فيه صندوق خشب قديم، عليه قفل صدئ. فتحت الصندوق وطلعت منه ملفًا كبيرًا، وصورًا قديمة، وظرفًا أبيض. حطت صورة قدامي. كانت صورة روبرت وهو شاب، واقف جنب إليزابيث، وبينهم رجل تالت، ملامحه حادة ووشه مألوف بطريقة غريبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
331مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سعر الذهب اليوم روايات

سعر الذهب اليوم

يشهد سعر الذهب اليوم اهتمامًا كبيرًا من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء، خاصة في ظل …

basma basma 0.0 3 دقائق