الواد كان تعبان الفترة اللي فاتت، وانتي ليكي عليّ إن دخلتهم تتم الليلة دي، ومن غير ما اتدخل كمان.. بكره الصبح بنتك هتتصل عليكي تطمنك! أمها بصت لبنتها وقالت بتردد: طيب يا رباب.. أحنا هنعمل باصلنا يا بنتي للاخر.. وهستنى تليفون منك…ياتقوليلي تمام….ياتقولي تعالي خديني ومتخافيش من حاجه.
البنت بصتلها بقلق وقالت بصوت واطي: ماشي يا اما. أول ما امها مشيت مرات ابني دخلت أوضتها على طول. وانا فضلت رايحة جاية بغضب وانا بغلي من جوايا، مستنية ابني محمود يرجع عشان أخلصه من العار اللي هيلزق فيه العمر كله.
وأول ما ابني وصل.. اللي عملته بعدها. كان كارثه متتوصفش.. وفضيحه ألعن ألف مرة من المشكلة اللي كنت بحاول أحلها!!!! أول ما محمود دخل البيت، لقيته واقف قدامي ووشه مخطوف من التعب، فسحبته من إيده ودخلته الأوضة وقفلت الباب علينا. بصلي باستغراب وقال: مالك يا أمي؟
في إيه؟ إنتِ مخضوضة كده ليه؟ قولتله بعصبية: مفيش وقت للكلام الفاضي ده يا محمود! حماتك كانت هنا، وعايزة تاخد بنتها وتفضحنا في البلد كلها! سبع شهور يا ابني، سبع شهور والناس ساكتة، لكن لو الخبر اتعرف مش هتلاقي حد يرحمك بكلمة!
محمود وطى راسه وقال بحزن: وأنا أعمل إيه يا أمي؟ والله غصب عني! مسكته من كتفه وقلتله: إنت راجل ولازم تلاقي حل! أنا اديت أمها وعد إن الليلة دي كل حاجة هتتحل، وبكرة الصبح بنتها هتكلمها وتطمنها. بصلي بخوف وقال: إنتِ ناوية على إيه يا أمي؟
قلتله وأنا مصممة: هتشوف دلوقتي، بس إنت تسمع كلامي ومتعترضش. خرجت من الأوضة وساعتها كانت فكرة شيطانية جت في دماغي، وبدل ما أروح لحد فاهم يساعد ابني، رحت لواحدة ست في البلد معروفة إنها بتجيب ستات بيدّعوا إنهم بيعالجوا المشاكل الزوجية، وطلبت منها تيجي هي واتنين معاها.
وبعد أقل من ساعة، لقيت التلات ستات داخلين بيتي، واحدة فيهم كبيرة في السن، والتانية في الأربعينات، والتالتة أصغر منهم شوية. أول ما محمود شافهم، بصلي برعب وقال: مين دول يا أمي؟! رديت عليه: دول هيحلوا المشكلة اللي إنت مش عارف تحلها!
بص للستات وبعدين رجع بصلي وقال: إنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أنا مش عايز حد يتدخل في حياتي! قربت منه وهمست بغضب: اسمع كلامي يا محمود، دول هيدخلوا على رباب، وهيتكلموا معاها، ويخلّوها تبطل الدلع اللي هي فيه ده! محمود اتعصب وقال: دلع إيه؟
! إنتِ مش فاهمة حاجة! أنا اللي عندي المشكلة، ومراتي مالهاش ذنب! لكن أنا كنت خلاص فقدت عقلي من الخوف، وقلتله: لو أمها رجعت وخدتها، هتفضحك في البلد، وهتبقى سيرتك على كل لسان، وكل الناس هتعرف إنك مش قادر تعيش حياة طبيعية مع مراتك!
إنت عايز تفضل طول عمرك مكسور قدام الناس؟! محمود سكت، ودموعه لمعت في عينيه، وبعد محاولات كتير مني وإصراري عليه، وافق على مضض، وقاللي: أنا موافق عشان خاطرك يا أمي، لكن لو حصل لرباب أي حاجة، عمري ما هسامحك!
الكلمة دي كان المفروض تصحيني، لكن للأسف، اعتبرتها مجرد خوف منه، وقررت أكمل اللي في دماغي. طلعت الستات على أوضة رباب، وأنا وراهم، ومحمود ماشي آخرنا وهو متوتر ومش عارف يعمل إيه. أول ما رباب شافتهم داخلين عليها بالشكل ده، قامت من مكانها بفزع وقالت: مين دول؟
! إنتوا داخلين أوضتي ليه؟! الست الكبيرة قربت منها وقالت: اهدي يا بنتي، إحنا جايين نساعدك ونحل المشكلة اللي بينك وبين جوزك. رباب بصتلها باستغراب، وبعدين بصتلي وقالت: مساعدة إيه يا طنط؟! أنا مش عايزة حد يساعدني بالطريقة دي! اخرجوا من أوضتي!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.